close
أخبار سوريا

هل ينهـ.ـي قانون قيـ.ـصر بشار الأسد؟!

بعد ان أعلنت الخارجية الأمريكية، عن دخول “قانون قيصر” حيز التنفيذ ، هل سيكون كسابقيه، أم سيكون جديدًا وجديًّا هذه المرة، وما هو قانون قيصر؟ وما تداعياته على النظـ.ـام والشعب السوري؟!

قانون قيصر أو “سيرز”، نسبة لاسم ضابط منـ.ـشق عن النظام سرّب آلاف الصور لضـ.ـحايا مواطنين مورس عليهم التعـ.ـذيب في سجـ.ـون الأسد ، الأمر الذي دفع عدة جهات حقوقية إلى رفع دعاوى قضائية ضد النظام ، باعتبار قيصر أحد شهود العيان وأحد ضحـ.ـايا السجون وشاهد على جرائـ.ـم تعـ.ـذيب وقتـ.ـل وصعق ومختلف أنواع الإهانات في السـ.ـجون والأفـ.ـرع الأمنية التابعة للدولة السورية.

وحدد تاريخ 16 يونيو/حزيران، موعدًا لتنفيذ القانون، والذي يفرض حزمةً من العقوبات الاقتصادية، تستهدف شخصيات في النظام ومن يقف معه داعمًا له من الدول والهيئات والمؤسسات، إلا أن الكثيرين لا يثقون بهذه الإجراءات، لأنهم منذ سنوات وهم يسمعون عن عقوبات دولية، التي لم تغيّر في بنية النظام شيئًا، بل زادت في تمكينه وإطلاق يده في قصـ.ـف المشافي والأسواق والمدارس في الشمال السوري المـ.ـحرر، وآخرون يرون جدية القانون هذه المرة، ويستدلون أن العملة السورية قاربت من الانهـ.ـيار النهائي وأزمات النظام تتكاثر يومًا بعد يوم، وجهات نظر تختلف من طرف إلى آخر، إلا أن من المتفق عليه أن الضحـ.ـية في كل هذا هو الشعب السوري، الذي اكتوى بغلاء الأسعار جراء انهيار العملة المحلية، حيث تضاعفت الأسعار ثلاث مرات لما كان عليه قبل شهرين تقريبًا.

يحظى نظام بشار الطائفي بعدة حلفاء يقفون بجانبه ويدعمونه بالمال والسـ.ـلاح والعتاد، بعد أن اقتسم معهم مقدرات البلد وسلّمهم اقتصاد وموارد سوريا، فلا تزال روسيا تمده بما يلزم، وإيران، إضافة إلى الصين وميليشـ.ـيات “حزب الله”، وللإمارات دور كبير في الخيانة كذلك، حيث أكدت عدة تقارير دور الإمارات في دفع ملايين الدولارات دعمًا للأسد، انتقـ.ـامًا من تركيا وإفشالًا لاتفاق موسكو الأخير، ولا ننسى الدول التي سارعت إلى فتح سفاراتها لدى دمشق، فهي خيانة مكتملة الأركان، ما يجعلنا نشكك في جدية هذه العقوبات، وإن كانت فتأثيراتها ضعيفة أو متوازنة مقارنة بحجم ما يصله النظام الغاشم من حلفائه.

اقرأ أيضا : تركيا تلمّح لانهاء صفقة سوتشي

تركز اهتمام العالم أخيرًا على ليبيا وهي مسرح للصـ.ـراع تدخلت فيه جهات فاعلة متعددة سياسيًا وعسكريًا، شملت تركيا وروسيا والولايات المتحدة ومصر والإمارات العربية المتحدة وفرنسا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.

ينشط جميع هؤلاء الممثلين تقريبًا في المسرح السوري بطرق وكثافة مختلفة، ولكن يبدو أن الصـ.ـراع في البلد الذي مزقته الحـ.ـرب أكثر هدوءًا في الوقت الحاضر، وذلك لعدة أسباب:

أولاً، تم الوصول إلى الوضع الراهن في شمال شرق سوريا بعد أن أبرمت تركيا صفقات مع الولايات المتحدة وسوريا في أعقـ.ـاب عملية ربيع السلام لطرد ميليشيا “ي ب ك” على حدودها. وقد أوجدت الاتفاقية منطقة آمنة بين تل أبيض ورأس العين تحت سيـ.ـطرة القـ.ـوات التركية التي نصت على خروج الميليشيا الكردية إلى بعد 30 كيلومترًا من الحدود التركية في الضفتين الشرقية والغربية للمنطقة تسـ.ـيطر القـ.ـوات الروسية وقـ.ـوات النظام السوري على هذه المناطق، ولم تحدث انتهـ.ـاكات كثيرة للوضع الراهن في المنطقة باستـ.ـثناء عدد قليل من الهجـ.ـمات الإرهـ.ـابية على المدنيين.

ثانيًا، هناك وضع مماثل في طور التكوين في غرب سوريا، وخاصة في محافظة إدلب. أبرم اتفاق بين تركيا وروسيا في 5آذار/ مارس لوقف العمليات المسـ.ـلحة بين القوات التركية والسورية، في حين تستمر الدوريات التركية الروسية المشتركة على طول الطريق السريع M4 على الرغم من الصـ.ـعوبات.

إن الوضع في إدلب، الجيب الذلاي يؤوي آلاف الإرهـ.ـابيين المتـ.ـطرفين، لا يزال هشًا ومفتوحًا للتحركات الاستفـ.ـزازية التي يمكن أن تخـ.ـرق في نهاية المطاف وقف إطـ.ـلاق النـ.ـار. لهذا السبب تعمل السلطات التركية والروسية على خطة للحفاظ على الوضع في إدلب، وفقًا لوزير الخارجية مولود تشاووش أوغلو.

في مقابلة مع قناة CNNTürk في 18حزيران/ يونيو، أوضح أوغلو أن صفقة 5 مارس مع روسيا تعمل على الرغم من أن بعض المجموعات تحاول استفزاز السكان المحليين ضـ.ـد الوجود التركي والروسي في إدلب.

وفي إشارة إلى أن الصفقة تنص على إنشاء ممر أمني يمتد 6 كيلومترات إلى الشمال و 6 كيلومترات جنوب الطريق السريع M4، قدم تشاووش أوغلو تحديثًا للترتيبات الجارية لجعل المنطقة أكثر أمانًا.

وقال الوزير إن إنشاء منطقة آمنة جديدة في إدلب هو أحد الأهداف، مشيراً إلى أنها قد تؤدي إلى خط دفاع جديد للقـ.ـوات التركية المنتشرة في الجيب. وأضاف أن ذلك سيؤدي إلى نقل القـ.ـوات التركية في المنطقة، بما في ذلك مراكز المراقبة التابعة لها في الأجزاء الجنوبية من إدلب تحت السيـ.ـطرة الكاملة للجيش السوري والروسي.

أقامت تركيا 12 مركز مراقبة في إدلب تماشيًا مع صفقة سوتشي مع روسيا في أواخر 2018، لكن نصفها يحاصره الآن جيش النظام السوري نتيجة عملية دامت أشهر من قبل قـ.ـوات النظام ضـ.ـد جماعات المعـ.ـارضة في المنطقة. لطالما ضغطت روسيا على تركيا لسحب هذه القـ.ـوات، لكن تركيا كانت تعزز هذه المراكز لمـ.ـواجهة هجـ.ـوم محتمل للنظام.

أشار أوغلو إلى أنه قد يتم نقل القوات التركية بما يتماشى مع الحقائق الجديدة على الأرض والترتيبات التي سيتم إجراؤها مع الروس. سيؤدي ذلك عمليًا إلى إنهاء صفـ.ـقة سوتشي التي أدت إلى إنشاء منطقة وقف التصعيد في إدلب واستبدالها بنظام جديد وخريطة جديدة في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى